العلامة الحلي
508
نهج الحق وكشف الصدق
مسجدا يصلي فيه ، ولا يجوز أن يستأجرها ليتخذها ماخورا ، أو يبيع فيها خمرا ، أو يتخذها كنيسة أو بيت نار . وقال أبو حنيفة : لا يجوز في الأول ، ويجوز في الثاني ، ولكن يعمل غير ذلك ( 1 ) . وقد خالف العقل حيث منع من الاستئجار للطاعة ، وجوز في صورة الاستئجار للمعصية . 5 - ذهبت الإمامية : إلى أنه إذا استأجر رجلا لينقل له الخمر إلى موضع بعينه للشرب لم يجز . وقال أبو حنيفة : يجوز ( 2 ) . وقد خالف النبي صلى الله عليه وآله ، حيث لعن ناقلها ( 3 ) . 6 - ذهبت الإمامية : إلى جواز المساقاة . وقال أبو حنيفة : لا يجوز ( 4 ) . . وقد خالف في ذلك فعل النبي صلى الله عليه وآله : فإنه عامل أهل خيبر بشرط ما يخرج من ثمر وزرع . وجماعة الصحابة والتابعين على ذلك ( 5 ) . 7 - ذهبت الإمامية : إلى أنه يجوز اختلاف الحصة ، بالنسبة إلى الثمار المختلفة . وقال مالك : يجب التساوي في الكل ( 6 ) . وقد خالف العقل الدال على أصالة الجواز .
--> ( 1 ) أقول : إن الفضل بعد تصديق قول أبي حنيفة ، شرع في توجيه ذلك بما لا ينفع . ( 2 ) كما ذكر الحنفية في كتبهم المطولة ، فراجع . ( 3 ) منتخب كنز العمال ج 3 ص 233 ( 4 ) التاج الجامع للأصول ج 2 ص 232 وتفسير الخازن ج 4 ص 164 ( 5 ) منتخب كنز العمال ج 4 ص 131 والسيرة الحلبية ج 3 ص 57 ( 6 ) ذكره الفضل في المقام ، وراجع أيضا كتب المالكية .